قصة يوسف و يعقوب عليهما السلام icon

قصة يوسف و يعقوب عليهما السلام APK

  • Author:

    PinApp Inc

  • Latest Version:

    1.0

  • Publish Date:

    2016-11-26

The description of قصة يوسف و يعقوب عليهما السلام

قصة يوسف ويعقوب عليهما الصلاة والسلام:
هذه القصة من أعجب القصص ، وذكرها الله جميعا ، وأفردها بسورة مطولة مفصلة تفصيلا واضحا ، قراءتها تغني عن التفسير ، فإن الله ساق فيها حالة يوسف من ابتداء أمره إلى آخره ، وما بين ذلك من التنقلات واختلاف الأحوال ، وقال فيها : { لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين } [يوسف : 7] .
فلنذكر ما يستنبط من هذه القصة العظيمة من الفوائد ، فنقول مستعينين بالله :
* ذكر ما فيها من الفوائد :
منها : أن هذه القصة من أحسن القصص وأوضحها ؛ لما فيها من أنواع التنقلات من حال إلى حال ، ومن محنة إلى محنة ، ومن محنة إلى منحة ومنة ، ومن ذل إلى عز ، ومن أمن إلى خوف وبالعكس ، ومن ملك إلى رق وبالعكس ، ومن فرقة وشتات إلى انضمام وائتلاف وبالعكس ، ومن سرور إلى حزن وبالعكس ، ومن رخاء إلى جدب وبالعكس ، ومن ضيق إلى سعة وبالعكس ، ومن وصول إلى عواقب حميدة ، فتبارك من قصها وجعلها عبرة لأولي الألباب .
ومنها : ما فيها من أصول تعبير الرؤيا المناسبة ، وأن علم التعبير علم مهم يعطيه الله من يشاء من عباده ، وأن أغلب ما تبنى عليه المناسبات وضرب الأمثال والمشابهة في الصفات .
فوجه مناسبة رؤيا يوسف : أنه رأى الشمس والقمر والكواكب الأحد عشر ساجدين له ، أن هذه زينة للسماء ، وفيها منافعها ، فكذلك الأنبياء والعلماء والأصفياء زينة الأرض ، وبهم يهتدى في الظلمات كما يهتدى بالأنوار السماوية ، ولأن أباه وأمه أصل ، وإخوته فرع عنهما ، فمن المناسب أن يكون الأصل أعظم نورا وجرما من الفرع ، فلذلك كانت الشمس أمه أو أبوه ، والقمر الآخر منهما ، والكواكب إخوته ، ومن المناسب أن الساجد محترم لمن سجد له ، والمسجود له معظم محترم ، فدل ذلك على أن يوسف يصير معظما محترما لأبويه وإخوته ، ولا يتم هذا إلا بمقدمات تقتضي الوصول إلى هذا : من علوم وأعمال واجتباء من الله ، فلهذا قال : { وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك } [يوسف : 6] .
ومنها : المناسبة في رؤيا الفتيين ، حيث عبر رؤيا من رأى أنه يعصر خمرا أن الذي يعمل هذا العمل يكون في العادة خادما لغيره ، وأيضا العصر مقصود لغيره ، والخادم تابع لغيره ، ويؤول أيضا إلى السقي الذي هو خدمته ، فلذلك أوله بما يؤول إليه ، وأما تعبيره لرؤيا من رأى أنه يحمل فوق رأسه خبزا تأكل الطير منه ، بأنه يقتل ويصلب مدة حتى تأكل الطير من مخ رأسه الذي هو يحمل .
وعبر رؤيا الملك بالبقرات والسنبلات : بأنها السنين المخصبة والمجدبة ، ووجه المناسبة أن الملك به ترتبط أمور الرعية ومصالحها ، وبصلاحه تصلح ، وبفساده تفسد ، فهذه نسبته إذ رأى هو الرؤيا ، وكذلك السنون بخصبها وجدبها تنتظم أمور المعاش أو تختل ، والبقر هي آلة حرث الأرض واستخراج مغلها ، والمغل هو الزرع ، فرأى السبب والمسبب ، فرؤيته السبع السمان من البقر ثم السبع العجاف ، والسبع السنبلات الخضر ، ثم السبع اليابسات ، أي : لا بد أن تتقدم السبع السنين المخصبات ، ثم تتلوها المجدبات ، وتأكل ما حصل فيها من غلال ، ولا تبقي إلا شيئا يحصنونه عنها ، وإلا فهي بصدد أكلها كلها .
فإن قيل : من أين أخذ قوله :{ ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون } [يوسف : 49] .
فإن بعض المفسرين قال : هذه زيادة من يوسف في التعبير بوحي أوحي إليه .
فالجواب ليس الأمر كذلك ، وإنما أخذها من رؤيا الملك ، فإن السنين المجدبة سبع فقط ، فدل على أنه سيأتي بعدها عام الخصب ، كثير البركات ، يزيل الجدب العظيم الحاصل من السنين المجدبة التي لا يزيلها عام خصب عادي ، بل لا بد فيه من خصب خلاف العادة ، وهذا واضح وهو من مفهوم العدد .
ومنها : ما فيها من الأدلة والبراهين على نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، حيث قص عليه هذه القصة المفصلة المبسوطة الموافقة للواقع التي أتت بالمقصود كله ، وهو لم يقرأ كتب الأولين ، ولا دارس أحدا كما هو معلوم لقومه ، وهو بنفسه أمي لا يقرأ ولا يكتب ، ولهذا قال : { ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون } [يوسف : 102] .
ومنها : أنه ينبغي للعبد البعد عن أسباب الشر ، وكتمان ما تخشى مضرته ، لقول يعقوب ليوسف :{ لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا } [يوسف : 5] .
ومنها : ذكر الإنسان بما يكره على وجه الصدق والنصيحة له أو لغيره لقوله : { فيكيدوا لك كيدا }.
ومنها : أن نعمة الله على العبد نعمة على من يتعلق به ، ويتصل من أهل بيته وأقاربه وأصحابه ، فإنه لا بد أن يصلهم ويشملهم منها جانب لقوله : { ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب } [يوسف : 6] .
أي : بما يحصل لك ; ولهذا لما تمت النعمة على يوسف حصل لآل يعقوب من العز والتمكن والسرور ، وزوال المكروه ، وحصول المحبوب ما ذكر الله في آخر القصة .
Show More
Popular Apps In Last 24 Hours
Download
APKPure App